Tabari

Tafseer of The Pilgrimage · Al-Hajj · 22:63

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌۭ

Do you not see that Allah has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allah is Subtle and Acquainted.

Important: The Arabic source text is always authoritative. This translation is a study aid and has not been verified by scholars — do not use it as a basis for religious proof or for deriving rulings (ahkam). When in doubt, always consult the Arabic text and a qualified scholar.

Tabari (1 passage)

  1. Full Dutch translation of Tabari's text

    Allah, exalted be His mention, says: أَلَمْ تَرَ ("Have you not seen") — O Muḥammad — أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ("that Allah has sent down water from the sky") — what is meant is rain — فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً ("whereupon the earth becomes green") through the plants that sprout in it. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ ("Indeed, Allah is Subtle") — in causing crops to sprout from the earth by means of that water, and by all else that He brings into existence as He wills. (خَبِيرٌ — "All-Aware") — fully knowing of what that crop brings forth in grain.

    And he said: فَتُصْبِحُ الأرْضُ stands in the indicative (al-rafʿ — with the nominative ending), while before it stands: أَلَمْ تَرَ ("Have you not seen"). It is said thus because the meaning of the words is a piece of news; it is as though it were said: Know, O Muḥammad, that Allah sends water down from the sky and the earth then becomes green. A parallel to this is the poet's saying:

    أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْقَدِيمَ فَيَنْطِقُ وَهَلْ تُخْبِرَنْكَ الْيَوْمَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ

    For its meaning is: you asked it and it spoke.

    Show original Arabic
    يقول تعالى ذكره: ( أَلَمْ تَرَ ) يا محمد ( أَنَّ اللَّهَ أَنـزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ) يعني مطرا( فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً ) بما ينبت فيها من النبات ( إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ ) باستخراج النبات من الأرض بذلك الماء وغير ذلك من ابتداع ما شاء أن يبتدعه (خَبِيرٌ) بما يحدث عن ذلك النبت من الحبّ، وبه قال: ( فَتُصْبِحُ الأرْضُ ) فرفع, وقد تقدمه قوله: ( أَلَمْ تَرَ ) وإنما قيل ذلك كذلك لأن معنى الكلام الخبر, كأنه قيل: اعلم يا محمد أن الله ينـزل من السماء ماء فتصبح الأرض; ونظير ذلك قول الشاعر: أَلَــمْ تَسْـأَلِ الـرّبْعَ القَـدِيمَ فيَنْطِـقُ وهـلْ تُخْـبِرَنْكَ اليـوْمَ بَيْـداءُ سَمْلَقُ (1) لأن معناه: قد سألته فنطق. ------------------------ الهوامش: (1) البيت مطلع قصيدة لجميل بن معمر العذري ( خزانة الأدب الكبرى للبغدادي 3 : 602 ) وهو شاهد عند النحاة ، على أن ما بعد الفاء قد يبقى على رفعه قليلا ، وهو مستأنف . قال : وأنشد سيبويه هذا البيت وقال : لم يجعل الأول سبب الآخر ، ولكنه جعله ينطلق على كل حال ، كأنه قال : وهو مما ينطق . وقال أبو جعفر النحاس : عن أبي إسحاق ، قال : إنه تقرير ، معناه إنك سألته ، فيقبح النصب . قلت : أي لأن الاستفهام قبله ليس محضا ، وإنما هو للتقرير ، فيشبه الخبر ، وهو نحو ما قال المؤلف : معناه : قد سألته فنطق . ورواية البيت في الخزانة : " القواء " في موضع القديم ، وهو الذي خلا ممن يسكنه . ورفع الفعل ينطق نظير الفعل تصبح في قوله تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) .