Tabari

Tafseer of The Heights · Al-A'raaf · 7:83

فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].

Important: The Arabic source text is always authoritative. This translation is a study aid and has not been verified by scholars — do not use it as a basis for religious proof or for deriving rulings (ahkam). When in doubt, always consult the Arabic text and a qualified scholar.

Tabari (1 passage)

  1. Full Dutch translation of Tabari's text

    The explanation of His word: فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) (And We saved him and his family, except his wife; she was among those who stayed behind) (7:83)

    Abū Jaʿfar said: The Exalted, whose praise is mentioned, says: when the people of Lūṭ refused — despite Lūṭ's rebuke concerning the abomination (al-fāḥisha) which they were committing, and despite his conveying to them the message of his Lord by which this was forbidden to them — to do anything other than persist in their error, We saved Lūṭ and his family members who believed in him, except his wife, for she was unfaithful to Lūṭ and, with respect to Allah, a disbeliever (kāfir).

    * * *

    And His word: ( مِنَ الْغَابِرِينَ ) (among those who stayed behind) means: among the remaining ones.

    * * *

    It was said: ( مِنَ الْغَابِرِينَ ) (masculine form) and not "al-ghābirāt" (feminine form), because it was intended that she was among those who stayed behind together with the men. When the mention of her was combined with the mention of the men, it was said: "min al-ghābirīn".

    * * *

    Its verb is: "ghabara, yaghburu, ghubūran and ghabran", and that is when someone remains, as al-Aʿshā said:

    He bit at what the razors had left him of a slave-woman (ama) in the time that has passed (al-ghābir)

    And as another said:

    And my father, he who conquered the lands with his sword and humbled them before the Banū Abān, the one who remained (al-ghābir)

    He means: the one who remained.

    * * *

    If someone were to say: did the wife of Lūṭ then belong to those who escaped the destruction by which the people of Lūṭ perished?

    Then it is said: no, rather she was among those who perished.

    If he were to say: how then is it said: ( إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) (except his wife; she was among those who stayed behind), while you have said that the meaning of "al-ghābir" is "the one who remained"? Then she must surely have remained?

    Then it is said: the meaning of that is other than what you supposed. By it was only intended: except his wife — she was among those who remained before the destruction, and among the very aged ones upon whom a long lifespan had come and for whom much time had passed, until she grew old amid the people who grew old. She was thus among those who had remained a long time before the destruction of the people, and she perished with those who perished of the people of Lūṭ when the punishment (ʿadhāb) came to them.

    * * *

    And it was said: the meaning of that is: among those who stay behind in the punishment of Allah.

    * Mention of who said this:

    14839 — Muḥammad ibn ʿAbd al-Aʿlā related to me, he said: Muḥammad ibn Thawr related to us, on the authority of Maʿmar, on the authority of Qatāda concerning إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [Sūrat al-Shuʿarāʾ: 171 / Sūrat al-Ṣāffāt: 135] (except an old woman among those who stayed behind): in the punishment of Allah.

    Show original Arabic
    القول في تأويل قوله : فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فلما أبى قوم لوط= مع توبيخ لوط إياهم على ما يأتون من الفاحشة، وإبلاغه إياهم رسالة ربه بتحريم ذلك عليهم= إلا التمادي في غيّهم، أنجينا لوطًا وأهله المؤمنين به ، إلا امرأته ، فإنها كانت للوط خائنة ، وبالله كافرة. * * * وقوله: ( من الغابرين ) ، يقول: من الباقين. * * * وقيل: ( من الغابرين ) ، ولم يقل " الغابرات "، لأنه أريد أنها ممن بقي مع الرجال، (4) فلما ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قيل: " من الغابرين ". (5) * * * والفعل منه: " غبَرَ يَغْبُرُ غُبُورًا ، وغَبْرًا "، (6) وذلك إذا بقي ، كما قال الأعشى: عَــضَّ بِمَــا أَبْقَـى المَوَاسِـي لَـهُ مِــنْ أَمَــةٍ فِــي الـزَّمَنِ الغَـابِرِ (7) وكما قال الآخر: (8) &; 12-552 &; وَأَبِــي الَّـذِي فَتَـحَ البِـلادَ بِسَـيْفِهِ فَأَذَلَّهـــا لِبَنِــي أَبَــانَ الغَــابِرِ (9) يعني: الباقي. * * * فإن قال قائل: فكانت امرأة لوط ممن نجا من الهلاك الذي هلك به قوم لوط؟ قيل: لا بل كانت فيمن هلك. فإن قال: فكيف قيل: ( إلا امرأته كانت من الغابرين ) ، وقد قلت إن معنى " الغابر " الباقي؟ فقد وجب أن تكون قد بقيت؟ قيل: إن معنى ذلك غير الذي ذهبتَ إليه ، وإنما عنى بذلك ، إلا امرأته كانت من الباقين قبلَ الهلاك ، والمعمَّرين الذين قد أتى عليهم دهرٌ كبيرٌ ومرّ بهم زمن كثيرٌ، حتى هرِمت فيمن هرِم من الناس، فكانت ممن غبرَ الدهرَ الطويلَ قبل هلاك القوم، فهلكت مع من هلك من قوم لوط حين جاءهم العذاب. * * * وقيل: معنى ذلك: من الباقين في عذاب الله. * ذكر من قال ذلك: 14839-حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ، [ سورة الشعراء : 171 /سورة الصافات : 135 ] ، في عذاب الله. -------------------- الهوامش : (4) في المطبوعة: "لأنه يريد" وأثبت ما في المخطوطة. (5) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 218 ، 219. (6) قوله: "وغبرا" ، ضبطته بفتح فسكون ، ولم يرد هذا المصدر في شيء من كتب اللغة ، اقتصروا على المصدر الأول. (7) ديوانه: 106 ، مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 219 ، من قصيدته التي هجا بها علقمة ، ومدح عامرًا ، كما أسلفت في تخريج أبيات مضت من القصيدة ، وفي المطبوعة ومجاز القرآن"من أمه" ، وأثبت ما في الديوان ، قال أبو عبيدة ، بعد البيت: "لم يختن فيما مضى ، فبقي من الزمن الغابر ، أي الباقي. ألا ترى أنه قال: وَكُــنَّ قَــدْ أَبْقَيْــنَ مِنْهَــا أَذًى عِنْــدَ المَلاقِــي وَافِــيَ الشَّـافِر وهو هجاء لأم علقمة قبيح. (8) هو يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي. (9) خزانة الأدب 1: 55 ، وكان يزيد شريفًا عزيزًا ، وأبوه الحكم بن أبي العاصي الثقفي ، أحد أصحاب الفتوح الكثيرة في فارس وغيرها ، وكذلك عمه عثمان بن أبي العاص صاحب رسول الله ، فدعاه الحجاج بن يوسف الثقفي ، فولاه فارس ، فلما جاء يأخذ عهده ، قال له الحجاج: يا يزيد ، أنشدني بعض شعرك ، وإنما أراد أن ينشده مديحًا له ، فأنشده قصيدة يفخر فيها ، يقول: وَأَبِــي الَّـذِي فَتَـحَ البِـلادَ بِسَـيْفِه فَأَذلَّهَـــا لِبَنِــي أَبَــانَ الغَــابِرِ وَأَبِـي الَّـذِي سَـلَبَ ابْنَ كِسْرَى رايةً بيضــاءَ تَخْـفِقُ كالعُقَـابِ الكَاسِـرِ وِإذَا فَخَـرْتُ فَخَـرْتُ غَـيْرَ مُكَــذَّب فَخْــرًا أَدُقُّ بِـــهِ فَخَــارَ الفَـاخِرِ فنهض الحجاج مغضبًا ، وخرج يزيد من غير أن يودعه. فأرسل الحجاج حاجبه وراءه يرتجع منه العهد ، ويقول له: أيهما خير لك ، ما ورثك أبوك أم هذا؟ فقال يزيد: قل له: وَرِثْــتُ جَــدِّي مَجْــدَهُ وَفَعَالَـهُ وَوَرِثْــتَ جَـدَّك أعْـنُزًا بالطـائفِ ثم سار ولحق بسليمان بن عبد الملك وهو ولي للعهد ، فضمه إليه وجعله من خاصته. وروى صاحب الخزانة: "لبني الزمان الغابر" ، وأما رواية جعفر"لبني أبان" ، فإنه يعني عشيرته ورهطه ، فإن جده هو"أبو العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار الثقفي". وقوله"وأبي الذي سلب ابن كسرى راية" ، يعني أباه الحكم في فتح فارس ، وإصطخر سنة 23 من الهجرة. (انظر تاريخ الطبري 5: 6/ وفتوح البلدان: 393 ، 394).