Tabari

Tafseer of Abraham · Ibrahim · 14:6

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ

And [recall, O Children of Israel], when Moses said to His people, "Remember the favor of Allah upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

Important: The Arabic source text is always authoritative. This translation is a study aid and has not been verified by scholars — do not use it as a basis for religious proof or for deriving rulings (ahkam). When in doubt, always consult the Arabic text and a qualified scholar.

Tabari (1 passage)

  1. Full Dutch translation of Tabari's text

    Abū Jaʿfar says: Allah, exalted be His remembrance, says to His Prophet Muḥammad ﷺ: Remember, O Muḥammad, when Mūsā ibn ʿImrān said to his people among the Children of Israel: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (remember the favor of Allah upon you), which He bestowed upon you. إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (when He saved you from the people of Pharaoh): this means: when He saved you from the people who adhered to the religion of Pharaoh and obeyed him. يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (who made you undergo the grievous punishment): that is to say: they made you taste the severe torment. وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ (and they slaughtered your sons): together with making you taste the severe punishment, they also slit the throats of your sons.

    The wāw was inserted in this place because, by His words وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ , it was reported that the people of Pharaoh punished the Children of Israel with all kinds of torment besides the throat-slitting, and with the throat-slitting as well. In another place in the Qurʾān, however, it occurs without the wāw: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ (al-Baqara: 49), and in another place: يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ (al-Aʿrāf: 141) — without the wāw — because يُذَبِّحُونَ and يُقَتِّلُونَ in those places served as an explanation of the kinds of torment that they made them undergo. So it is in every whole that one wishes to elucidate further: one mentions the explanation without the wāw; but when one wishes to follow it with something that is not an explanation of it, one uses the wāw.

    Muḥammad ibn al-Muthanná related to us, saying: Isḥāq related to us, saying: ʿAbdullāh ibn al-Zubayr related to us, on the authority of Ibn ʿUyayna, concerning His words وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ : "The favors of Allah upon you and His days."

    His words وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ (and they let your women live): this means: they let your women live and refrained from killing them. This was their istiḥyāʾ of them. We have explained this in an earlier place in a manner that makes repetition here superfluous. Its meaning is: they let them live. To this belongs the report from the Prophet ﷺ: "Kill the old men of the polytheists (mushrikīn) and spare their young ones" — that is to say: let them live and do not kill them.

    وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (and in that is a great trial from your Lord for you): Allah, exalted, says: and in what the people of Pharaoh did to you of all kinds of torment, there is a great trial and test for you from your Lord. "Al-balāʾ" can in this place also mean "favor," or it can refer to the trial that befalls people through adversity.

    Show original Arabic
    قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: واذكر ، يا محمد ، إذ قال موسى بن عمْران لقومه من بني إسرائيل: ( اذكروا نعمة الله عليكم ) ، التي أنعم بها عليكم ( إذ أنجاكم من آل فرعون ) ، يقول: حين أنجاكم من أهل دين فرعون وطاعته (1) ( يسومونكم سوء العذاب ) ، أي يذيقونكم شديدَ العذاب (2) ( ويذبحون أبناءكم ) ، مع إذاقتهم إياكم شديد العذاب [ يذبحون ] أبناءكم . (3) * * * وأدْخلت الواو في هذا الموضع ، لأنه أريد بقوله: ( ويذبحون أبناءكم ) ، الخبرُ عن أن آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع من العذاب غير التذبيح وبالتذبيح. وأما في موضعٍ آخر من القرآن ، فإنه جاء بغير الواو: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ [سورة البقرة : 49 ] ، في موضع ، وفي موضع يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ [سورة الأعراف: 141 ]، ولم تدخل الواو في المواضع التي لم تدخل فيها لأنه أريد بقوله: ( يذبحون ) ، وبقوله: ( يقتلون ) ، تبيينه صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم . وكذلك العملُ في كل جملة أريد تفصيلُها ،فبغير الواو تفصيلها ، وإذا أريد العطف عليها بغيرها وغير تفصيلها فبالواو. (4) * * * 20582- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، في قوله: ( وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم ) ، أيادي الله عندكم وأيامه. (5) * * * وقوله: ( ويستحيون نساءكم ) ، يقول: ويُبقون نساءكم فيتركون قتلهن ، وذلك استحياؤهم كَان إياهُنَّ وقد بينا ذلك فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع (6) ومعناه: يتركونهم والحياة ، (7) ومنه الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اقْتُلُوا شُيوخَ المشركين وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ" ، (8) بمعنى: استبقُوهم فلا تقتلوهم. * * * ( وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ) ، يقول تعالى: وفيما يصنعُ بكم آلُ فرعون من أنواع العذاب ، بلاءٌ لكم من ربكم عظيمٌ ، أي ابتلاء واختبارٌ لكم ، من ربكم عظيم. (9) وقد يكون " البلاء " ، في هذا الموضع نَعْماء ، ويكون: من البلاء الذي يصيب النَّاس من الشدائد . (10) ---------------------- الهوامش : (1) انظر تفسير " الإنجاء " فيما سلف 15 : 53 ، 194 ، 195 . (2) انظر تفسير " السوم " فيما سلف 2 : 40 / 13 ، 85 ، ثم مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 335 . وتفسير " سوء العذاب " فيما سلف 2 : 40 / 13 : 85 . (3) من أول قوله : " مع إذاقتهم ... " ساقط من المطبوعة . و " يذبحون " التي بين القوسين . ساقطة من المطبوعة . (4) في المطبوعة : " فالواو " ، لم يحسن قراءة المخطوطة . (5) الأثر : 20582 - " عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي " ، سلف برقم : 9914 ، 11622 ، وقد أطلت الكلام في نسبه ، في جمهرة أنساب قريش للزبير بن بكار 1 : 449 ، تعليق : 1 ، ويزاد عليه : الانتقاء لابن عبد البر : 104 ، وأول مسند الحميدي ، الذي طبع في الهند حديثًا . (6) انظر تفسير " الاستحياء " فيما سلف 2 : 41 - 48 / 13 : 41 ، 85 . (7) في المطبوعة : " يتركونهم " والحياة هي الترك " ، زاد " هي الترك " بسوء ظنه . (8) هذا الخبر رواه أحمد في مسنده في موضعين 5 : 12 ، 20 في مسند سمرة بن جندب ، من طريق أبي معاوية ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ثم طريق هشيم ، عن حجاج ابن أرطأة ، عن قتادة ، ومن هذه الثانية قال : " واستبقوا شرخهم " . ورواه أبو داود في سننه 3 : 73 ، من طريق سعيد بن منصور ، عن هشيم، عن حجاج . ورواه الترمذي في أبواب السير ، " باب ما جاء في النزول على الحكم " ، من طريق أبي الوليد الدمشقي ، عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة . وقال : " هذا حديث حسن غريب ، ورواه الحجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه " . وفيه : " واستحيوا " . ثم قال : " والشرخ : الغلمان الذين لم ينبتوا " . وقال عبد الله بن أحمد ( المسند 5 : 12 ) : " سألت أبي عن تفسير هذا الحديث : اقتلوا شيوخ المشركين ؟ قال : يقول : الشيخ لا يكاد أن يسلم ، والشاب ، أي يسلم ، كأنه أقرب إلى الإسلام من الشيخ . قال : الشرخ ، الشباب " . (9) انظر تفسير " البلاء " فيما سلف 15 ، 250 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك . (10) في المطبوعة : " وقد يكون معناه من البلاء الذي قد يصيب الناس في الشدائد وغيرها " ، زاد في الجملة ما شاء له هواه وغير ، فأساء غفر الله له .