Tabari

Tafseer of The letter Qaaf · Qaaf · 50:17

إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌۭ

When the two receivers receive, seated on the right and on the left.

Important: The Arabic source text is always authoritative. This translation is a study aid and has not been verified by scholars — do not use it as a basis for religious proof or for deriving rulings (ahkam). When in doubt, always consult the Arabic text and a qualified scholar.

Tabari (1 passage)

  1. Full Dutch translation of Tabari's text

    Explanation of the words of the Exalted: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ("When the two receivers receive, seated on the right hand and on the left hand") (50:17).

    The Exalted, whose praise is exalted, says: and We are closer to man than the jugular vein of his throat, when the two angels receive — and they are the two receivers — عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ("seated on the right hand and on the left hand"). It has been said: by "the seated one" (al-qaʿīd) is meant the watcher, who lies in wait.

    * Mention of who said that:

    Muḥammad ibn ʿAmr related to me, saying: Abū ʿĀṣim related to us, saying: ʿĪsā related to us; and al-Ḥārith related to me, saying: al-Ḥasan related to us, saying: Warqāʾ related to us — both of them — on the authority of Ibn Abī Najīḥ, on the authority of Mujāhid, concerning His words قَعِيدٌ ("seated"), he said: a watcher.

    The linguists differed concerning the reason why qaʿīd is put in the singular, when "the two receivers" (mutalaqqiyān) had been mentioned beforehand. Some grammarians of Basra said: it is said عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ("seated on the right hand and on the left hand"), and it is not said: "seated on the right hand and seated on the left hand," that is to say: one of the two, and so the one was made to suffice, just as He said: نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ("We bring you forth as a child") and then He made the singular suffice in place of the plural, just as He said: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا ("and if they of their own accord allow you something of it" — literally: "a soul"). And some grammarians of Kufa said: قَعِيدٌ ("seated") means: seated ones on the right hand and on the left hand; thus the form faʿīl was used as a plural, just as "the messenger" (al-rasūl) is used for a group and for two persons. Allah, mighty and exalted is He, said: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ("We are the messenger of the Lord of the worlds") to Mūsā and his brother. And the poet said:

    "Be my messenger to her — and the best of the messengers

    is he among them who knows most of the directions of the message."

    Thus he used "the messenger" for the plural. This, then, is one view. And if you wish, you may take qaʿīd as a singular, with which one is made to suffice in place of its companion, just as the poet said:

    "We are content with what we have, and you with what

    you have — and opinion differs."

    And to this belongs the saying of al-Farazdaq:

    "I have stood surety, for whoever comes to me, for what he has done wrong,

    and my father was — and I was — not treacherous."

    And he did not say: "two treacherous ones" (ghadūrayn).

    Show original Arabic
    القول في تأويل قوله تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) يقول تعالى ذكره: ونحن أقرب إلى الإنسان من وريد حلقه, حين يتلقى الملَكان, وهما المتلقيان ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) وقيل: عنى بالقعيد: الرصد. * ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( قَعِيدٌ ) قال: رَصَد. واختلف أهل العربية في وجه توحيد قعيد, وقد ذُكر من قبل متلقيان, فقال بعض نحويي البصرة: قيل : ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) ولم يقل: عن اليمين قعيد, وعن الشمال قعيد, أي أحدهما, ثم استغنى, كما قال : نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثم استغنى بالواحد عن الجمع, كما قال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا . وقال بعض نحويي الكوفة ( قَعِيدٌ ) يريد: قعودا عن اليمين وعن الشمال, فجعل فعيل جمعا, كما يجعل الرسول للقوم وللاثنين, قال الله عزّ وجل : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لموسى وأخيه, وقال الشاعر: أَلِكْــنِي إلَيْهــا وَخَــيْرُ الرَّســو ل أعْلَمُهُـــمْ بِنَوَاحـــي الخَــبَرْ (1) فجعل الرسول للجمع, فهذا وجه وإن شئت جعلت القعيد واحدا اكتفاء به من صاحبه, كما قال الشاعر: نَحْــنُ بِمَــا عِنْدَنَــا وأنْـتَ بِمَـا عِنْــدَك رَاضٍ والــرَّأيُ مُخْــتَلِفُ (2) ومنه قول الفَرَزدق: إنّـي ضَمِنْـتُ لِمَـنْ أتـانِي مـا جَنى وأَبـي فَكـانَ وكُـنْتُ غَـيرَ غَـدُورِ (3) ولم يقل: غَدُورَيْن. ---------------------- الهوامش : (1) البيت لأبي ذؤيب ( اللسان : رسل ) وروايته فيه كرواية المؤلف هنا ، وقد نقلها المؤلف عن معاني القرآن للفراء ( الورقة 309 ) وفي ( اللسان : ألك ) : بخبر الرسول . وأعلمهم بهمزة المتكلم في المضارع . وقال في رسل : وفي التنزيل العزيز " إنا رسول رب العالمين " ولم يقل رسل لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع مثل عدو وصديق . وقول أبي ذؤيب " ألكني إليها .... البيت " أراد بالرسول : الرسل ، فوضع الواحد موضع الجمع ، وقولهم : كثر الدينار والدرهم لا يريدون به الدينار بعينه ، إنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم . وفي ( اللسان : ألك ) : ألكني : أي أبلغ رسالتي ، من الألوك والمألكة ، وهي الرسالة . وقال الفراء في معاني القرآن عند قوله تعالى " عن اليمين وعن الشمال قعيد " : لم يقل قعيدان : وروي عن ابن عباس قال : قعيدان ، عن اليمين عن الشمال ، يريد قعود ( بضم القاف ) وجعل القعيد جمعا ، كما تجعل الرسول للقوم وللاثنين ، كما قال الله : " إنا رسولا رب العالمين " لموسى وأخيه ، وقال الشاعر : " ألكني إليها .... البيت " . أ هـ . (2) البيت لقيس ابن الخطيم ، وقد تقدم الاستشهاد به ( 10 : 122 ) من هذه الطبعة شرحناه هناك شرحًا مفسرًا فارجع إليه ثمة . ( وانظر الكتاب لسيبويه 1 : 38 ) . (3) البيت للفرزدق ( الكتاب لسيبويه طبعة مصر 1 : 38 ) وهو من شواهد النحويين في باب التنازع ، فإن قوله كان وكنت يطلب الخبر وهو قوله " غير غدور " . والأصل : وكنت غير غدور . والعرب تحذف في مثل هذا خبر أحد العاملين ، اكتفاء بدلالة خبره على المحذوف . وعند البصريين أن الخبر الموجود هو خبر الثاني لا الأول فقد حذف خبره ، وهو ظاهر في الشاهد الذي قبل هذا ، " نحن بما عندنا ... " إلخ ( وقال الفراء في معاني القرآن الورقة 309 ومثله ) أي مثل الشاهد الذي قبله ، قول الفرزدق : " إني ضمنت ... البيت " ، ولم يقل غدورين . وقد نقل المؤلف كلامه .