Tabari

Tafseer of The Believers · Al-Muminoon · 23:12

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍۢ مِّن طِينٍۢ

And certainly did We create man from an extract of clay.

Important: The Arabic source text is always authoritative. This translation is a study aid and has not been verified by scholars — do not use it as a basis for religious proof or for deriving rulings (ahkam). When in doubt, always consult the Arabic text and a qualified scholar.

Tabari (1 passage)

  1. Full Dutch translation of Tabari's text

    He, exalted be His remembrance, says: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (and indeed, We created man from an extract, from clay) — We drew him forth from it; the sulāla is what is drawn out from every kind of earth, and that is why Ādam was created from earth that was taken from the surface of the earth.

    In accordance with what we have said about this, the exegetes spoke — albeit with a difference among themselves over who is meant by "man" in this verse. Some said: what is meant is Ādam.

    *Mention of who said this:*

    Ibn ʿAbd al-Aʿlā related to us, saying: Ibn Thawr related to us, on the authority of Maʿmar, on the authority of Qatāda: مِنْ طِينٍ (from clay) — he said: Ādam was drawn out from clay.

    Al-Ḥasan related to us, saying: ʿAbd al-Razzāq informed us, on the authority of Maʿmar, on the authority of Qatāda, concerning His word: مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ — he said: Ādam was drawn out from clay, and his progeny was created from a paltry water.

    Others said: rather, the meaning is: and indeed, We created the child of Ādam — and that is the man mentioned in this verse — from an extract, namely the semen that is drawn out from the loins of the man, from clay — and that is Ādam, who was created from clay.

    *Mention of who said this:*

    Al-Qāsim related to us, saying: al-Ḥusayn related to us, saying: Abū Muʿāwiya related to us, on the authority of al-Aʿmash, on the authority of al-Minhāl ibn ʿAmr, on the authority of Abū Yaḥyā, on the authority of Ibn ʿAbbās: مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ — he said: the pure part of the water.

    Muḥammad ibn ʿAmr related to me, saying: Abū ʿĀṣim related to us, saying: ʿĪsā related to us; and al-Ḥārith related to me, saying: al-Ḥasan related to us, saying: Warqāʾ related to us — all on the authority of Ibn Abī Najīḥ, on the authority of Mujāhid, concerning Allah's word: مِنْ سُلالَةٍ — from the semen of Ādam.

    Al-Qāsim related to us, saying: al-Ḥusayn related to us, saying: Ḥajjāj related to me, on the authority of Ibn Jurayj, on the authority of Mujāhid — likewise.

    The most correct of the two statements is the statement of the one who says: the meaning is: and indeed, We created the son of Ādam from an extract of Ādam — and that is a description of his semen — and Ādam is the clay, for he was created from it.

    We said that this is the most correct of the two interpretations of the verse because of the proof of His word: ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (then We placed him as a drop of semen in a secure resting place) — for it is well known that he came to be in a secure resting place only after he had been created in the loins of the father, and after he had passed from the loins into a secure resting place. The Arabs call a man's child and his semen his "salīl" and "sulāla," for both are drawn out (maslūlān) from him. Of the sulāla is the saying of one of the poets:

    *She bore him — a man with a rugged face, a lion — the extract of a sheath that was not well kept.*

    And the saying of another poet:

    *Am I then but an Arab mare's foal — the extract of horses, mounted by a mule?*

    Whoever says: sulāla — its plural is sulālāt, and sometimes they form the plural as salāʾil, though that is not frequent; for salāʾil is the plural of salīl. Of this is the saying of someone:

    *When their riding she-camels foal, they resemble one another in their gait, except for the nose — their salāʾil.*

    And the saying of the rajaz-poet:

    *They cast in their veils the salāʾil.*

    Show original Arabic
    يقول تعالى ذكره: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) أسللناه منه، فالسلالة: هي المستلة من كلّ تربة، ولذلك كان آدم خلق من تربة أخذت من أديم الأرض. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعني بالإنسان في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به آدم. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتَادة: ( مِنْ طِينٍ ) قال: استلّ آدم من الطين. حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) قال: استلّ آدم من طين، وخُلقت ذرّيته من ماء مهين. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد خلقنا ولد آدم، وهو الإنسان الذي ذكر في هذا الموضع، من سلالة، وهي النطفة التي استلَّت من ظهر الفحل من طين، وهو آدم الذي خُلق من طين. *ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن أبي يحيى، عن ابن عباس: ( مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) قال: صفوة الماء. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ( مِنْ سُلالَةٍ ) من منيّ آدم. حدثنا القاسم. قال: ثنا الحسين. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: ولقد خلقنا ابن آدم من سُلالة آدم، وهي صفة مائه، وآدم هو الطين؛ لأنه خُلق منه. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية؛ لدلالة قوله: ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ على أن ذلك كذلك؛ لأنه معلوم أنه لم يصر في قرار مكين إلا بعد خلقه في صلب الفحل، ومن بعد تحوّله من صلبه صار في قرار مكين؛ والعرب تسمي ولد الرجل ونطفته: سليله وسلالته. لأنهما مسلولان منه، ومن السُّلالة قول بعضهم: حَـمَلتْ بِـهِ عَضْـبَ الأدِيـمِ غَضَنفرًا سُـلالَةَ فَـرجٍ كـان غـيرَ حَـصِين (1) وقول الآخر: وَهَــلْ كُــنْتُ إلا مُهْــرَةً عَرَبِيَّـةً سُــلالَةَ أفْــراسٍ تجَللهــا بَغْــلُ (2) فمن قال: سلالة جمعها سلالات، وربما جمعوها سلائل، وليس بالكثير. لأن السلائل جمع للسليل، ومنه قول بعضهم: إذا أُنْتِجَـتْ مِنْهـا المَهـارَى تَشـابَهَتْ عَــلى القَـوْد إلا بـالأنُوفِ سَـلائلُهْ (3) وقول الراجز: يَقْذِفْنَ فِي أسْلابِها بالسَّلائِلِ (4) ------------------------------- الهوامش : (1) البيت لحسان بن ثابت (اللسان: سلل) وفيه: فجاءت في موضع حملت. وهو شاهد على أن السلالة بمعنى نطفة الإنسان، وسلالة الشيء: ما استل من. واستشهد به المؤلف على أن العرب تسمي ولد الرجل ونطفته: سلالة. وفي اللسان: وقال الفراء: السلالة الذي سل من كل تربة. وقال أبو الهيثم: السلالة: ما سل من صلب الرجل وترائب المرأة، كما يسل الشيء سلا. والسليل: الولد حين يخرج من بطن أمه، لأنه خلق من السلالة. وعن عكرمة أنه قال في السلالة: إنه الماء يسل من الظهر سلا. وعضب الأديم: غليظ الجلد، ولعله يريد وصفه بالشدة والقسوة. ولم أجد هذا التعبير في معاجم اللغة، ووجدته في حاشية جانبية على نسخة مصورة من مجاز القران محفوظة بمكتبة جامعة القاهرة، رقمها26059 عند تفسير قوله تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين }. (2) البيت لهند بنت النعمان (اللسان: سلل ). وروايته: "وما هند إلا مهرة". وهو شاهد على أن السليل الولد، والأنثى سليلة، قال أبو عمرو: السليلة بنت الرجل من صلبه. وتجللها: علاها. والمراد بالبغل هنا: الرجل الشبيه بالبغل والبغل مذموم عند العرب. وفي اللسان: سلل: قال ابن بري: وذكر بعضهم أنها تصحيف، وأن صوابه "نغل" بالنون، وهو الخسيس من الناس والدواب، لأن البغل لا ينسل. وقال ابن شميل: يقال للإنسان أول ما تضعه أمه: سليل. والسليل والسليلة: المهر والمهرة. (3) لم أجد هذا البيت في معاني القرآن للفراء ولا في مجاز القرآن لأبي عبيدة، ولا في شواهد معاجم اللغة. وهو شاهد على أن السلائل جمع سلالة، وقد شرحنا معناها في الشاهدين السابقين بما أغنى عن تكراره هنا. (4) كذا ورد هذا الشطر في الأصول محرفًا وحسبه المؤلف من الرجز، ويلوح لي أن هذا جزء من بيت للنابغة الذبياني نسخه بعض النساخ في بعض الكتب، ولم يفطن له المؤلف. وبيت النابغة من البحر الطويل، وهو من قصيدة له يصف الخيل في وقعة عمرو بن الحارث الأصغر الغساني ببني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، قال فيها: وَقَـدْ خِـفْتُ حـتى مَـا تَزِيدُ مَخَافَتِي عَـلى وَعِـلٍ فِـي ذِي المَطَارَةِ عَاقِلِ مَخَافَــةَ عَمْـرٍو أَنْ تَكُـونَ جِيَـادُهُ يُقَــدْنَ إِلَيْنَـا بَيْـنَ حَـافٍ وَنَـاعِلِ إِذَا اسْـتَعْجَلُوهَا عَـنْ سَـجِيَّةِ مَشْيِهَا تَتَلَّــعُ فِــي أَعْنَاقِهَــا بِالجَحَـافِلِ وَيَقْـذِفْنَ بِـالأَوْلادِ فِـي كُـلِّ مَـنْزِلٍ تَشَــحَّطُ فِـي أسْـلائِهَا كَالْوَصَـائِلِ وهذا البيت الأخير هو محل الشاهد في بحثنا وليس فيه شاهد للمؤلف على السلائل جمع السلالة، لأنها لم تذكر في البيت ولا في القصيدة كلها. وأصل تشحط: تتشحط، أي تضطرب يريد أولاد الخيل. والسلى: الجلدة التي يكون فيها الولد من الإنسان أو الحيوان إذا ولد. الوصائل الثياب الحمر المخططة. والمراد أن الأسلاب كانت موشحة بالدم، وانظر البيت في (اللسان: شحط) وفي المخصص. لابن سيده ( 1 : 17) ومختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا (طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة ص 211).